تابع الرسالة السابقة، أسئلة متفرقة:
في الشفعة، العمل بالقيافة، الصلح بين الخصمين، شهادة الصبيان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا جواب الاسئلة المذكورة على طي كتابكم رقم 6 رمضان 1367.
الأول:
إذا باع قطعة ارض لها اشتراك في الطريق والماء ونحوهما، وتحيل على اسقاط الشفعة بأن اشتراطها مقطوعة من ذلك، فهل تسقط الشفعة؟
الجواب:
قد عرفتم أن المذهب في مثل هذه الأرض التي قد تحيز نصيب كل من الشريكين فيها إلا الطريق والماء ونحوهما، أنه لا شفعة فيها [1] ، فعلى هذا لا حاجة للتحيل المذكور.
وأما على الرواية الثانية عن أحمد التي اختارها شيخ
الاسلام وابن القيم وغيرهما [2] ، أن فيها الشفعة إذا كان فيها
اشتراك بحق من الحقوق المذكورة ونحوها، وشرط في بيع نصيبه أنه مقطوع من ذلك الحق المشترك، فإن كان شرطا حقيقيا بأن
دخل المشتري ملتزما أنه لا حق له من الطريق والماء المشترك، فلا شفعة فيها لعدم الموجب لها، وإن كان الشرط لفظيا لا حقيقيا بأن شرط أن لا حق له، وقد تقرر عندهما أن الطريق والماء ونحوهما حق تابع للمبيع، فهذا
(1) - الإنصاف 6/ 255،256، وشرح منتهى الإرادات 2/ 435.
(2) - انظر الإنصاف 6/ 256، والاختيارات ص 167.