التحيل لا يفيد اسقاط الشفعة، بل الشفعة ثابتة لأن الشرط غير مقصود بل مقصود خلافه.
الثاني: قافة الأثر هل يثبت بها حكم شرعي سواء كان مالا أو غيره؟
الجواب:
البينة الشرعية أعلم من الشهود، فهي اسم لكل ما أبان الحق ودل عليه.
ودل على أن الأثر من البينات الشرعية في قوله تعالى:
"إذ نفشت فيه غنم القوم" [1] ، فإن النفش إنما يكون بالليل، وقد
استدل بها كثير من أهل العلم على اعتبار القافة في الأثر في
الأموال، وقصة مجزز المدلجي [2] ، حيث قال في زيد وأسامة:
إن هذه الأقدام بعضها من بعض، وسر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، تدل على ذلك.
(1) - الآية 78 من سورة الأنبياء.
(2) - الحديث رواه الجماعة، ورواية مسلم عن عائشة قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وسلم ذات يوم مسرورا، فقال يا عائشة: ألم تري أن مجززا المدلجي دخل على فرأى أسامة وزيدا وعليهما قطيفة قد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما، فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض. صحيح مسلم كتاب الرضاع باب العمل بإلحاق القائف الولد (10/ 40 مع شرح النووي) والبخاري في مواطن؛ (كتاب فضائل الصحابة باب مناقب زيد بن حارثة 7/ 109 ط السلفية الثانية رقم 3731، وفي الفرائض باب القائف ج 12/ 57 رقم 6770،6771) .