فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 389

ملحق الرسالة السابقة

أسئلة وأجوبة متفرقة

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم

سؤال: ما حكم قراءة الفتحة عند عقد المعاملة، من بيع وإجارة ونحوه، كما يفعله أهل الحجاز وغيرهم، يقولون عند ذلك: الفاتحة للنبي صلى الله عليه وسلم.

الجواب: هذا من البدع المخالفة ـ بلا شك ـ لهدي الصحابة ومن بعدهم من سلف الأمة، فهو من البدع التي أقل أحوالها الكراهة الشديدة، أو التحريم، لما فيها من البدعة واعتقاد أنها سنة، وفيها ترك توقير النبي صلى الله عليه وسلم فإن توسيط اسمه عند لمعاملات الدنيوية يشمئز منه القلب، فإنه لا يذكر إلا في مقام التعظيم والاحترام، وكذلك قراءة الفاتحة في هذه الأشياء، ينبغي تنزيه كلام الله عن ذلك، ومن تهاونهم بها أن كثيرا منهم يقرؤون البسملة ثم يقول ولا الضالين آمين [1] وفي هذا من ترك تعظيم كلام الله ما يوجب تحريم ذلك.

مع أن إهداء القرب للنبي صلى الله عليه وسلم بقطع النظر عن هذه الحالة؛ الأصح فيها أنها غير مشروعة، والله أعلم.

وأما البيع المستعمل عندكم المسمى بيع خيار؛ يبيع داره بمائتين مدة سنتين وينتفع هذا بالدراهم وهذا بسكنى الدار، ومتى شاء رد عليه داره وأخذ درهمه؟.

فهذا هو القرض الذي يجر نفعا بلا شك، وليس بيعا حقيقة، فحقيقية

(1) - أي يقرؤون بسم الله الرحمن الرحيم، ثم يتجاوزون آيات الفاتحة كلها بتمتمة سريعة خفيفة، ثم يرفعون أصواتهم بـ"ولا الضالين"، آ مين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت