ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ .... ) إلى آخر الآية [1] .
هذه آية عظيمة قد اشتملت على أحكام كثيرة، نذكر منها ما يسره الله وسهله:
أحدها: أن امتثال هذه المذكورات والعمل بها من لوازم الإيمان الذي لا يتم إلا به، لأنه صدرها بقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا) (وكذا ينبغي أن يزاد هذا الحكم في آية الدين) [2] أي يا أيها الذين أمنوا اعملوا بمقتضى إيمانكم بما شرعناه لكم من هذه الأحكام.
الثاني: الأمر بالقيام بالصلاة، لقوله: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) ففي الفرض واجب، وفي النفل مستحب.
الثالث: الأمر بالنية للصلاة لقوله: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) أي بقصدها وبنيتها.
الرابع: اشتراط الطهارة لصحة الصلاة لأن الله أمر بها عند القيام إليها والأصل في الأمر الوجوب.
الخامس: أن الطهارة لا تجب بدخول الوقت، وإنما تجب عند إرادة الصلاة.
السادس: أن كل ما يطلق عليه اسم الصلاة؛ الفرض والنفل وفرض
(1) - سورة المائدة آية 6.
(2) - والكلام للشيخ ابن سعدي رحمه الله.