فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 389

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ .... ) إلى آخر الآية [1] .

هذه آية عظيمة قد اشتملت على أحكام كثيرة، نذكر منها ما يسره الله وسهله:

أحدها: أن امتثال هذه المذكورات والعمل بها من لوازم الإيمان الذي لا يتم إلا به، لأنه صدرها بقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا) (وكذا ينبغي أن يزاد هذا الحكم في آية الدين) [2] أي يا أيها الذين أمنوا اعملوا بمقتضى إيمانكم بما شرعناه لكم من هذه الأحكام.

الثاني: الأمر بالقيام بالصلاة، لقوله: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) ففي الفرض واجب، وفي النفل مستحب.

الثالث: الأمر بالنية للصلاة لقوله: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) أي بقصدها وبنيتها.

الرابع: اشتراط الطهارة لصحة الصلاة لأن الله أمر بها عند القيام إليها والأصل في الأمر الوجوب.

الخامس: أن الطهارة لا تجب بدخول الوقت، وإنما تجب عند إرادة الصلاة.

السادس: أن كل ما يطلق عليه اسم الصلاة؛ الفرض والنفل وفرض

(1) - سورة المائدة آية 6.

(2) - والكلام للشيخ ابن سعدي رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت