فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 389

فإنها تصح خلف المذياع ببلد [1] ، وأين هذه المسألة من هذه المسألة؟

فالجمعة تصح ويجب حضورها في أي موضع، جمعت في مسجد في مدينة أو قرية أو مبنى مسقف أو غير مسقف أو محل معد لصلاتها في أي محل يكون وفي الصحراء القريبة من البلد، فهو يستدل على القائلين ـ إن كان هنا قائلون إنها لا تصح إلا في مسجد مبني مسقف ـ على صحتها خلف المذياع من محل بعيد، وأين التلازم بين الأمرين على تقدير هذا القول، فكيف وهذا القول غير معتبر.

3 ـ ومن الانتقادات أيضا أنه شرع يستدل بالآثار وأقوال أهل العلم بصحة صلاة الجمعة في البيوت المجاورة للمسجد والقريبة منه [2] ، وأنه يلزم من هذا القول صحة ذلك وجوازها خلف المذياع في البلد البعي\ [3] ، وأين هذا من هذا؟

فالذين أجازوا للحاجة أو لغير الحاجة على اختلاف القولين، إنما ذلك حيث اتصلت الصفوف أو قاربت الاتصال وأمكن الاقتداء التام، فأين هذا من هذا؟

4 ـ ومنها: أنه زعم أن النبي (صلى الله عليه وسلم) حين كان المطر وأذن للناس في صلاتهم برحالهم، أنهم كانوا يصلون بصلاة النبي (صلى الله عليه وسلم) فهو يصلي في مسجده (صلى الله عليه وسلم) ،

وهم يصلون في بيوتهم في المدينة [4] ويسمعون صوته وقراءته ويقتدون بصلاتهم [5] .

(1) - كلمة سقطت لخرم بالورق.

(2) - ص 29 وما بعدها من الرسالة.

(3) - ص 28 وما بعدها من الرسالة.

(4) - ص 39 من الرسالة

(5) - كذا بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت