فمثلا: تكلم الشيخ ابن سعدي ـ رحمه الله ـ عن بعض الظروف المناخية التي تمر بالمنطقة، ففي الرسالة التي أرسلها بتاريخ 15 ربيع الآخر 1359 ه ذكر أنه جاء في تلك السنة ربيع خارق للعادة، حتى اضطر كثير من الناس إلى ترك أعمالهم حتى ينتهي الربيع، وكذلك في الرسالة التي أرسلها بتاريخ 7 جمادي الأولى سنة 1363 ه تكلم عن كثرة الأمطار، وعن كثرة الدبا والخيفان، وسأل الله أن يدفع ضررها عن المسلمين.
وقد كان الشيخ: ابن سعدي رحمه الله، يخبر تلميذه عن بعض الأحداث التي تقع في المنطقة، فمثلا تحدث الشيخ ابن سعدي خلال هذه الرسائل عن مكتبة عنيزة وتاريخها من أول ما بدأت المشاورات في بنائها إلى أن بنيت ثم وضعت فيها الكتب، وذلك في جملة من الرسائل الموجودة في هذا الكتاب، كما أخبر الشيخ أيضا عن بناء جامع عنيزة وتجديده ونفقات ذلك.
تحدث الشيخ في بعض هذه الرسائل عن بعض الأمور السياسية، مثل ذكره سفر الملك عبد العزيز إلى القصيم في الرسالة التي أرسلها إلى تلميذه ابن عقيل بتاريخ 10 شعبان سنة 1360 ه، كما تحدث عن ولي العهد في ذلك الوقت، الملك سعود ـ يرحمه الله ـ في سبعة مواضع.
أما إذا جئت إلى الأعلام الذي ذكروا في هذه الرسائل فإنه ورد في هذه الرسائل ذكر لأكثر من تسعين شخصية، قد يتكرر ذكر الشخص مرات عديدة، إما أن يخبر الشيخ ابن سعدي تلميذه ابن عقيل عن وفاة شخص، أو قدوم آخر، أو سفر ثالث، وما أشبه ذلك.