فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 389

ما يهمنا هنا أن الشيخ عبد الله بن عقيل ـ رعاه الله ـ أثناء تلك المدة كان في تواصل مع مشايخه في القصيم، ولم يمنعه بعد الديار وتنائيها عن مراسلتهم بالكتابة، لأن طالب العلم الحريص هو الذي يبحث عن الحقيقة ويسأل عنها، ولا تمنعه المشاق من السعي خلفها.

كان شيخنا حفظه الله ـ أثناء تلك المدة يراسل شيخه علامة القصيم الشيخ عبد الرحمن بن سعدي ـ رحمه الله ـ وكان شيخنا إذا جاءته الردود من شيخه يحتفظ بها ويجمعها، إلى أن اجتمع لديه ما يقارب خمسين رسالة، كل رسالة تحمل في داخلها علما غزيرا وتاريخا موثقا عن الفترة التي كتبت فيها.

احتفظ بها شيخنا كل هذه المدة التي مضت من تاريخ كتابتها إلى وقتنا هذا، ثم أبت نفس شيخنا إلا أن يتحف بها طلبة العلم والحريصين على مثل هذا التراث، فوكلها إلى الأخ الكريم هيثم بن جواد الحداد، فقام ـ جزاه الله خيرا ـ بنسخها، ثم خدمتها خدمة علمية، ثم أخرجها في ثوب قشيب باسم: الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة.

ولقد زاد من توثيق تلك الرسائل أن الشيخ ابن سعدي نفسه كتب تاريخ كل رسالة.

وقد يظن ظان أن فائدة هذه الرسائل قاصرة فقط على من يريد معرفة تفاصيل عن حياة ابن سعدي، أو من يريد الاستفادة مما تحمله تلك الرسائل من فتاوى ومسائل علمية، وهذا خاطئ وغير صحيح، بل أن هذه الرسائل تعد من الوثائق المهمة التي سجل الشيخ من خلالها كثيرا من الحوادث التي وقعت في ذلك الوقت، وإليك ـ أخي القاريء ـ بعض الأمثلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت