فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 389

ومنها: أنه ميراث النبي صلى الله عليه وسلم فليستقل العبد منه أو يستكثر، فله من إرث النبي صلى الله عليه وسلم ومن النيابة عنه بحسب ما حصله.

ومنها: أن جميع الأمور الدينية والدنيوية توزن بميزان العلم، فيبين العلم مراتبها ودرجاتها في الصحة والكمال وضدها، والحق والصدق وضده، وفي جميع أوصاف الأشياء، فكل شيء مضطر إليه.

ومنها: عموم نفعه، وشمول ثمرته، فالاشتغال به خير نفسه، وحصوله في القلب وفقه خير آخر، لأنه يخرج القلب من دائرة الجهل إلى دائرة العلم، وهو كالنور بين يدي العبد يعرف به أحوال نفسه وصفات ظاهرة وباطنه.

ثم من حيث تعديه إلى الغير؛ فنفس تعليمه للمسترشدين وإلقاء الدروس على الطالبين والنظر في فتاوى المستفتين.

ثم كل من انتفع به في نفسه ونفع به غيره بسببك، فهو حسنات جارية لك حيا وميتا.

ثم إن الإسلام لا يقوم إلا بالعلم، فأهل العلم هم القوام به، وهم حماته وهم حاملوا راياته، وغيرهم تبع لهم.

فأعظم بشيء هذه بعض فضائله، وما أحق العبد الموفق أن يبذل فيه مهجته ويجمل به قوته ويجعله عدة لآخرته، ويجعله قوته وغذاءه وسلاحه.

فنسأله تعالى أن لا يكلنا وإياكم إلى أنفسنا طرفة عين، إنه جواد كريم.

هذا ما لزم تعريفك مع ما بيدي من لازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت