فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 389

فالفتوى يتعين على المفتي أن يراعي فيها جميع النواحي، فكم توقف كثير من أهل العلم عن الإفتاء فيما يعتقدون لأغراض من جنس ما ذكرته.

هذا ما يتعلق بكلامه على جواز ارمي في الليل وقبل الزوال.

وأما ما يتعلق بسقوط الرمي عن العاجز بالكلية وأنه لا يجب عليه أن ينوب غيره.

فهو استدل بسقوط طواف الوداع عن الحائض والنفساء وبسقوط المبيت عن السقاة والرعاة وأن الله قال: (اتقوا الله ما استطعتم) [1] ، ولكني لم أعثر على قائل بهذا القول، وهو سقوط الرمي عن العاجز، ولو كان قال به قائل لكان استدلال صاحب الرسالة عليه جنس بقية الاستدلال على المسائل العلمية، استدلال لا بأس به.

ولكن يمكن الجمهور يجيبون عن سقوط الطواف عن الحائض والنفساء وسقوط المبيت عن السقاة والرعاة أنه سقط بالكلية لم يبق واجبا على هؤلاء، وإذا لم يكن واجبا عليهم، فقياسه ضعيف.

وأيضا ثبت نظير ذلك في الصحابة رضي الله عنهم عن الصبيان لعدم قدرتهم على الرمي [2] فالعاجز مثلهم.

(1) - سورة التغابن آية 16.

(2) - عن جابر رضي الله عنه قال حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم) رواه والترمذي في الحج (3/ 257) رقم 927 شاكر) وابن ماجه في المناسك باب الرمي عن الصبيان (2/ 1010 رقم 3038 عبد الباقي) ، لكن سنده ضعيف، فمداره على أشعت بن سوار، وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت