وأيضا الحج كله متى وجب على الإنسان وكان عاجزا ببدنه قادرا بماله وجبت الاستنابة عنه، فالرمي من باب أولى.
وهذا القول ـ كما ترى ـ بلا شك، أصح من القول بالسقوط، وخصوصا إذا لم يكن به قائل.
ولهذا كان الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ يقول: إياك أن تقول قولا ليس لك به إمام [1] .
هذا الذي أراه في هاتين المسألتين.
والله أعلم وصلى الله على محمد وسلم.
(1) - قال أبو الخطاب في التمهيد ـ في أصول الفقه ـ (فصل، فإن اختلفوا في مسألة على قولين لم يجز إحداث ثالث، نص عليه في رواية الأثرم: إذا اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يختار من أقاويلهم، ولا يخرج عن قولهم إلى قول من بعدهم) انظر التمهيد للكوذاني (3/ 310) ، العدة للقاضي أبي يعلى (4/ 1113) .