فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 389

(الباطنة) [1] الذين يفسرون النصوص المعلومة بالضرورة لكل أحد بتحريفات يعلم العالم والجاهل أنها تحريف، كتحريفهم للصلاة أنها معرفة أسرارهم، والصيام كتمان أسرارهم، والحج زيارة شيوخهم، وما أشبه ذلك مما يعلم أنه مكابرة وإنكار للمعلوم من النصوص، فعلم أن أعظم تحريف للنصوص مذهب القرامطة، وكثير من أهل العلم يشاركونهم في نصوص الصفات ونحوها.

أما السفسطة فهي إنكار المحسوسات أو الشك فيها، قيل إنه مذهب طائفة من الناس في كل شيء.

وقال الشيخ في كلام له، إنه ليس مذهب طائفة معينة، لأنه لا يمكن استقرار طائفة معينة على إنكار المحسوسات، وإنما يعرض لكثير من الناس في إنكار بعض المحسوسات، أظن ذكر هذا الكلام في المنهاج [2] .

مثال ذلك أن يقول هذه السماء أو الأرض أو ما أشبهها من المشاهدات الواضحة يقول: ليست السماء وليست الأرض، أو: لا أدري هل السماء أو

(1) - كذا بالأصل وصوابها الباطنية.

(2) - أي كتاب"منهاج السنة في نقض كلام الشيعة القدرية"لشيخ الاسلام ابن تيمية، وبحثت عن هذا الكلام في منهاج السنة فلم أجده في مظانه، لكني وجدت شيخ الاسلام كرر هذه العبارة في عدة مواطن من درء تعارض العقل والنقل، انظر مثلا: (1/ 218، 276، 286، 2/ 15، 5/ 34، 256، 8/ 59) طبعة دار رشاد سالم، وكذا ذكر كلاما شبيها بهذا في التدمرية، انظر ص 19 ط السعوي الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت