هو مشاهد فيستحقه عصبة الموقف، قربوا أو بعدوا، على قدر ميراثهم منه، دون عقبه، لأن عقبه المذكورين كلهم من ذوي الأرحام.
فإن لم يكن له عاصب معروف، انتقل الإرث لذوي الأرحام، وهم العقب المذكورون وكلهم في درجة واحدة كما تراه لكن عقب صالحة وهم خالد وصلطان وبنت أحد الابنين المفقودين لا يصلون إلى صالحة جدتهم التي أدلوا بها إلا بواصطة والديهم وهم من ذوي الأرحام.
أما عقب عبد الله وعقب محمد فإنهم يدلون بأمهاتهم وهما هيا بنت عبد الله وسارة بنت محمد، وهيا وسارة بنتي ابن، وقد نص الأصحاب أن الجهة الواحدة لجهة البنوة ـ كالمذكورين كلهم ـ أن الأقرب منهم للوارث يختص بالإرث دون الأبعد من الوارث، ولو كانوا بالنسبة إلى الميت سواء، فعلى هذا يكون الورثة فقط عقب عبد الله، وهما محمد بن ناصر ووضحا بنت خريمس، وعقب محمد، وهما هيا وسلما بنتي مساعد؛؟ لمحمد ووضحا نصف على رؤوسهما من غير تفضيل، ولهيا وسلمى نصف كذلك.
هذا التفصيل على هذا الاحتمال الثاني، جار على المشهور من المذهب وكلام الأصحاب، هو ما ذكرنا معناه.
وثم احتمال ثالث يجري كذلك على المذهب، وهو أن أولاد البنات لا يدخلون في الوقف على الأولاد إلا بنص أو قرينة، وقد دلت القرينة العادية بين الناس في مثل هذا الوقف أن قصد الموقف أن يكون على ذرية المذكورين سواء ورثوا بفرض أو تعصيب أو رحم، ويكاد أكثر الناس يصرح بهذه القرينة تصريحا لا يحتمل سوى ذلك.