فعلى هذا الاحتمال: يكون جميع الأعقاب المذكورين عقب عبد الله وعقب محمد وعقب صالحة، مقدمين على العصبات الذين هم أبناء عم قريب أو بعيد، وإذا كانوا مقدمين على العصبات؛ فإما أن يستحقوه بحسب ميراثهم من الميت الموقف على التفصيل الذي ذكرنا، وأنه يختص به عقب عبد الله وعقب محمد فقط لوصولهم إلى الوارث قبل عقب صالحة، وذلك داخل في كلام الأصحاب.
وإما أن يقسم مغل الوقف الفاضل عن الأضحية أخماسا لعقب عبد الله خمسان، ولعقب محمد كذلك خمسان، ولعقب صالحة خمس، ووجه ذلك أنهم تلقوه عن أولاد الموقف لصلبه وهو عليهم كذلك.
وهذا الأخير هو الذي يترجح عندي لأنه أقرب لحصول العدل وأقرب لمقاصد الموقف، وهذا لا يتنزل عليه كلام الأصحاب، بل يخالفه لأنهم ذكروا أن المستحقين يتلقون الوقف عن الموقف كما تقدم.
أما من يتولى تنفيذ الأضحية فهو المستحق لفاضل الريع على التوزيع السابق، والله أعلم.