ج:
شيخ الإسلام نص على هذه المسألة بعينها [1] ، وأما من كلام الأصحاب فيؤخذ من عموم قولهم في الوكالة والإقرار: يقبل إقرار الوكيل على موكله فيما وكله فيه، وذلك أنه أنابه مناب نفسه ائتمنه على ما أذن له فيه وفوض إليه الأمر [2] .
فلو قال له الموكل عند الاختلاف: البينة على المدعي، وأنت المدعي؟
فإن هذا الأمين يجيبه بأن يقول: أنت في الحقيقة المدعي على الخيانة بعد اعترافك لي بالأمانة، فهات بينة بخيانتي وإلا لزمك الحق. وهذا واضح.
الخامس:
قولك [3] : وذكرتم أيضا المنع من تقدير أرش الجرح ولو اتفق الجارح والمجروح، فإن قيل أليس يجوز العفو مجانا، فإذا أعطاه بعض الشيء وعفي عن الباقي هل يصح أم لا؟
ج:
السؤال الأول هو سؤال عن المصالحة عن أرش الجرح قبل برئه، وذلك لا
(1) - لم أجد هذا النص عن ابن تيمية، وإنما وجدت له كلاما يفهم منه ذلك، انظر مثلا الاختيارات ص 139.
(2) - انظر مثلا شرح المنتهى (2/ 315) وكشاف القناع (3/ 484،485) .
(3) - وذلك في الأسئلة المتقدمة ص 193.