يجوز، فأما لو أخذ عن الجرح الموجود الذي يخشى منه السراية بقدر الموجود فأقل وعفى عن البقية، فهذه غير تلك، لأن هذه إبراء عن بقية الجناية، والأولى مصالحة عن الجناية الموجودة وعما يمكن أن تسري إليه، والفرق واضح.
السادس: الصبيان إذا تجارحوا وشهد بعضهم على بعض، فهل تصح الدعوى والشهادة، أم فيها تفصيل وتأجيل؟.
ج: المشهور من المذهب قد عرفتموه أن من شروط الشهادة: البلوغ، فلا تقبل شهادة الصبيان مطلقا من غير تفصيل [1] ، وعن أحمد رواية أخرى أن شهادة بعضهم على بعض في الجروح صحيحة، لكن بشرط لا يتفرقوا، خشية أن يلقنوا الإنكار [2] .
وعندي إشكال، أيهما أصح.
ولكن إذا اقترن بالرواية الأخيرة [3] قرائن أخر تؤيدها، وليس ثم معارض يعارض ذلك ترجح هذا القول.
(1) - كشاف الاقناع (6/ 416) ، الإنصاف (12/ 36) .
(2) - انظر الإنصاف (12/ 37) .
(3) - أي قبول شهادتهم على بعض في الجروح قبل أن يتفرقوا.