فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 389

ولكنه على هذا القول، الظاهر أنهم لما بقوا في مصر إلا مدة قليلة، لأنه ذكر لهم بعد هلاك فرعون من الماجريات شيء يذكر.

ومن العلماء من قال ذهبوا في الحال من حين أهلك عدوهم، إلى الأرض المقدسة، لأن الله قال: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ) إلى آخرها [1] ، ثم ذكر الله بعد هذا ميعاد الله لموسى

لإنزال التوراة واتخاذهم العجل وعقوبته إياهم، ثم ذكر التيه

الذي حصل عليهم حين أبوا الانقياد لقتال الجبارين، وذلك كله [2] ـ

على ما ذكره المفسرون ـ في طريقهم من مصر إلى الأرض

المقدسة.

والذي أرى القول الأول أظهر، ول ينافي هذا القول،

فإنه كان مكثهم فيها غير كثير لأنها غير دارهم الأصلية، وإنما كانت إقامتهم فيها عارضة، وإنما الأرض التي كتبها الله لهم بيت المقدس، والله أعلم.

(1) - سورة الأعراف آية 138.

(2) - أي من قصة هلاك فرعون وغرقه في البحر، ونجاة نبي الله موسى ومن معه، ثم ذهابهم إلى الأرض المقدسة، وما حصل من امتناعهم عن قتال الجبارين، ثم عقاب الله لهم بالتيه، كل هذا حدث في ما بين خروجهم الأول من مصر فرارا من فرعون، إلى الأرض المقدسة.

وللاستزادة حول قصة بني إسرائيل انظر تاريخ الطبري (1/ 385 ـ 432) ط المعارف، البداية والنهاية لابن كثير (1/ 237 ـ 316) تصوير مكتبة المعارف ببيروت سنة 1404 هـ عن طبعة دار السعادة سنة 1315 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت