مع أن تاريخ بني إسرائيل غير معلوم ترتيبه لهذه الأمة، ولهذا لا نعلم من أين ذهب موسى لطلب لقاء الخضر، هل هو من مصر أو من الطريق منها إلى الشام [1] .
ومجمع البحرين: قيل إنه مجمع بحر فارس والروم، وهو مجمع البحر الأحمر والبحر الأبيض، ومحله الآن قريب من السويس، محل الترعة.
وقيل ـ وهو الظاهرـ إنه مجمع البحر الأبيض من البحر المحيط في أقصى المغرب عند طنجة وهو عند المحل الذي يقال له مضيق جبل طارق، والله أعلم [2] .
(1) - انظر تاريخ الطبري (1/ 363 ـ 376) ط المعارف، البداية والنهاية (1/ 296) ، وانظر فتح الباري (6/ 499) كتاب الأنبياء والتفسير، تفسير سورة الكهف (8/ 262) ، ط السلفية الثانية.
(2) - وهذه المسألة فيها خلاف شديد، انظر الأقوال ونسبتها، في تفسير الطبري في الكلام على تفسير سورة الكهف (15/ 271) ط الحلبي الثالثة، تفسير البغوي (5/ 185) ط طيبة الأولى، تفسير القرطبي (11/ 10) ط ثانية، فتح الباري كتاب التفسير، تفسير سورة الكهف (8/ 262) ، ط السلفية الثانية، وأضواء البيان (4/ 157) وقال الشنقيطي رحمه الله بعد أن ذكر جملة من تلك الأقوال (ومعلوم أن تعيين البحرين من النوع الذي قدمنا أنه لا دليل عليه من كتاب ولا سنة، وليس في معرفته فائدة، فالبحث عنه تعب لا طائل تحته، وليس عليه دليل يجب الرجوع إليه) . أما الشيخ ابن سعدي في التفسير فاكتفى بقوله (وهو ـ أي مجمع البحرين ـ المكان الذي أوحي إليه أنك ستجد فيه عبدا من عباد الله العالمين، عنده من العلم ما ليس عندك) .