فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 389

أيهما الذي يبدأ بالسلام؟ إن قلنا القليل على الكثير: فالماشي،

وإن قلنا الراكب على الماشي: فالراكب، ومثله صغيران وكبير، وهذا سؤالكم.

فالجواب: أن الراكب والماشي اسم جنس يدخل

فيه القليل والكثير، فالراكب، ولو كانوا كثيرين، يسلم

على الماشي ولو كانوا قليلين، ومثل ذلك الصغير والكبير،

فإنه اسم جنس، فالحق أن الصغير ولو كثر يسلم على الكبير

ولو قل [1] .

لكن لو ترك الأحق الابتداء بالسلام غفلة أو

جفاء فلا ينبغي للآخر أن يترك مصلحة نفسه لترك الأخر

لها [2] .

وأما سؤالك عن موضع دعاء الاستخارة من صلاتها؟

(1) - قال الحافظ ابن حجر (لكن لو عكس الأمر، فمر جمع كثير على جمع قليل، وكذا لو مر الصغير على الكبير؟ لم أر فيهما نصا، واعتبر النووي المرور، فقال: الوارد يبدأ سواء كان صغيرا أم كبيرا، قليلا أم كثيرا) وفي موطن آخر قال (ونقل ابن دقيق العيد عن ابن رشد أن محل الأمر في تسليم الصغير على الكبير إذا التقيا، فإن كان أحدهما راكبا والآخر ماشيا بدأ الراكب، وإن كانا راكبين أو ماشيين بدأ الصغير) فتح الباري 11/ 19 ط السلفية الثانية.

(2) - قال ابن حجر(قال المازري وغيره .. زفلو ترك المأمور بالابتداء فبدأه الآخر

كان المأمور تاركا للمستحب، والآخر فاعلا للسنة)فتح الباري الموطن

السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت