فجوابه: أما على المذهب: فبعد الفراغ منها والسلام [1] ، وأما عند شيخ الإسلام: فإذا فرغ من التشهد قبل أن يسلم [2] ، والحديث [3] محتمل للأمرين ولكن المناسبة أن الدعاء قبل الفراغ من الصلاة أولى وأقرب للإجابة.
وأما سؤالكم إذا كانت البسملة آية من القرآن بين كل سورتين سوى براءة فلم لا يجهر بها في الصلاة الجهرية كالتراويح ونحوها؟
فالجواب: أن الصلاة الجهرية كالمغرب والعشاء، والنوافل كالتراويح؛ حكم الجهر بالبسملة فيها حكمها في الفاتحة من غير فرق، فكما دلت الدلائل الكثيرة أن المشروع في البسملة الإسرار حتى في الجهرية فغيرها من باب أولى، وهذا من حكمة الإسرار، أنها إذا عدت آيات القرآن فالبسملة آية منها، وإذا عدت آيات كل سورة لم تعد منها فميزت بإسرارها، والله أعلم.
(1) - انظر كشاف القناع (1/ 443) والإقناع (1/ 153) ومطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى، وعبارتهم (ثم يقول بعدهما ـ أي الركعتين ـ) .
(2) - كما في الاختيارات لابن تيمية ص 57، ومجموع الفتاوى (23/ 177) .
(3) - يعني حديث جابر رضي الله عنه الذي رواه البخاري وغيره، في تعليم صلاة الاستخارة، والشاهد فيه قوله صلى الله عليه وسلم (إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين ثم ليقل .. )