وأما أولى التفاسير الموجودة بالمطالعة؟
فلا أحسن من"ابن كثير" [1] لفهم المعاني،
ولا مثل"صديق" [2] وحاشية الجمل" [3] لمسائل العربية والنكت"
اللطيفة.
وأما سؤالك عن جلوس الرفيع والوضيع بين يدي القاضي،
وأنه يجب أن يساوي بينهما في مجلسه، فلا يرفع أحدهما عن الآخر، ولا
(1) - هو تفسير ابن كثير المسمى"تفسير القرآن العظيم"لمؤلفه الحافظ المفسر المؤرخ أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي، (ت 774 هـ) ، وتفسير ابن كثير هذا يعتبر من أهم كتب التفسير بالمأثور، ففيه يفسر القرآن بالقرآن إن وجد، ثم بالسنة إن وجد، ثم يوضح المعنى بأقوال الصحابة ومن بعدهم، وهو تفسير عظيم القدر والمنفعة، لاسيما في فهم المعاني كما ذكر الشيخ، إذ يبدأ بسرد المعنى العام للآية، ثم يشرع بذكر ما فيها من أقوال ومعان للمفردات، وهو مطبوع متداول.
(2) - هو تفسير صديق حسن خان الموسوم بـ"فتح البيان في مقاصد القرآن"مؤلفه هو
العلامة أبي الطيب صديق حسن خان القنوجي نواب، ملك بوهبال بالهند، المتوفى سنة 1307 هـ وقد حاول في تفسيره هذا أن يجمع بين الرواية والدراية، وكما قال الشيخ ابن سعدي فإن له عناية بالنكت واللطائف، ومسائل العربية، لكن مما قد يؤخذ عليه كثرة نقله من تفسير الشوكاني"فتح القدير"دون إحالة، وهو مطبوع كذلك.
(3) - حاشية الجمل هي المسماة"الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقائق الخفية"واسمها يدل على محتواها، وهي حاشية نفيسة، تتميز بتحقيقات لغوية، مؤلفها هو سليمان بن عمر العجيلي الشافعي الشهير بالجمل، المتوفى سنة 1204 هـ، والحاشية مطبوعة.