فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 389

يتحقق الإرفاق به، ويخالف موضوع القرض، ولا يشترط فيه أيضا المماثلة في القضاء إذا قصد به مجرد القضاء لا المعاوضة، بل لو تحقق زيادة القضاء، وسمحت نفس المقترض بذلك فـ (خيركم، خيركم قضاء) [1] ، وكذلك لو سمحت نفس المقترض [2] بالنقص إذا كان نقصا في القدر والرغبة لأنه من باب التبرع، لا من باب التعويض، فإن كان القصد من الوفاء عن أحد النوعين بالآخر، التعويض، دخل في باب البيع، واشترط فيه الشرطان المذكوران، والله أعلم.

وأما السؤال الثاني: وجه تقديم الفقهاء ـ رحمهم الله ـ الأبوين على الولدين في زكاة الفطر، والعكس في النفقة، مع أن باب زكاة الفطر مبنية على النفقات؟

فقد وقع الإشكال في كلامهم، ولا أرى له وجها بينا.

(1) - هذا حديث رواه النسائي في كتاب البيوع باب استسلاف الحيوان واستقراضه (7/ 291) وابن ماجه كتاب التجارات باب السلم في الحيوان (2/ 767) رقم 2286 وفي مواطن أخر، عن العرباص بن سارية قال: بعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا، فأتيته أتقاضاه، فقال أجل لا أقضيكها إلا نجيبة، فقضاني فإحسن قضائي، وجاءه أعرابي يتقاضاه سنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطوه سنل، فأعطوه يومئذ جملا، فقال: هذا خير من سني فقال: (خيركم؛ خيركم قضاء) وهو حديث صحيح.

(2) - كذا بالأصل، ولعل الصواب: المقرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت