تابع كتاب الولد عبد الله عن جواب أسئلتكم
أسئلة:
الأول عن من له على آخر عشرة فرانسي، فأراده أن يتقاضاها عربيا أو بالعكس.
الجواب:
التعويض بأحدهما عن الآخر بمنزلة المعاوضة عن الريال الفرانسي بربية وبالعكس، وبمنزلة المعاوضة عن جنيه الفرنجي بالعصملي [1] وبالعكس، والبر بالبر، والتمر بالتمر ونحو ذلك؛ وكلها داخلة في القاعدة الشرعية التي نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم [2] وشرط لها أمرين: المماثلة في القدر، والقبض قبل التفرق، سواء كان سعر أحد النوعين زائد أو ناقصا أو مرغوبا أو مرهوبا.
فما لم تتحقق الشرطان، لا تجوز المعاوضة.
وإنما يخرج عن هذا الأصل القرض، فلا يشترط فيه التقابض لأنه لا
(1) - أي العثماني، لعل أصلها من عصمان، بإبدال الثاء صادا على لهجة بعض البلاد العربية.
(2) - يشير إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد) حديث متفق عليه، وهذا لفظ مسلم في كتاب المساقاة.