وقد بلغنا أن عملكم صار في فرسان [1] ، أرجو الله يحسن لك العواقب.
وقد سرنا إلحاحكم على سليمان المحمد العمود [2] بسرعة الظهرة [3] ، وكان معلوما العذر اللي صار أولا، ولكن نؤمل أنكم مع إبراهيم [4] تكررون الإلحاح عليه يظهر ولو مدة قصيرة.
تسأل عن قتل حيات البيوت؟
فجوابها أنها على نوعين:
نوع قد علم أنه جاء للبيت من خارج، إما في حطب أو علف أو غيره، يعني أنه قد علم أنها وصلت إلى البيت من خارج؛ فهذه حكمها حكم الحيات الخارجية المشروع قتلها مطلقا.
والنوع الثاني: حيات موجودة في البيوت، فهذه هي التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم (من رآها) ووجدها أن يتعوذ منها ثلاث مرات [5] ، فإن تبدت بعد ذلك فله قتلها.
(1) -"فرسان"جزيرة تقع في النصف الجنوبي من البحر الأحمر، قبالة سواحل جازان.
(2) - تقدمت ترجمته ص 92.
(3) - أي الخروج ـ من قريته إلى عنيزة ـ، من ظهر.
(4) - أي إبراهيم المحمد العمود.
(5) - كما في حديث مسلم في قصة الفتى الذي كان يحفر الخندق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان حديث عهد بعرس، وفي آخره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(إن بالمدينة جنا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم
=شيئا فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان)وفي رواية لمسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لهذه البيوت عوامر فإذا رأيتم شيئا منها فحرجوا عليها ثلاثا فإن ذهب وإلا فاقتلوه فإنه كافر) صحيح مسلم كتاب قتل الحيات ونحوها (4/ 234 مسلم مع النووي) ، ففي الرواية الأولى التصريح بالثلاثة أيام بخلاف ما في الثانية فإنه أطلق، وعليه اختلاف العلماء، كما اختلفوا هل الإنذار خاص ببيوت المدينة النبوية، أم هو عام في كل مكان، بناء على تعارض الأحاديث.