الجواب: (( _ يرحمك الله _ مذهب الصوفية بطالة وجهالة وضلالة , وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - , وأما الرقص والتواجد فأول من أحدثه أصحاب السامري , لمّا اتّخذ لهم عجلًا جسدًا له خوار قاموا يرقصون حواليه ويتواجدون فهو دينُ الكفار وعبّاد العجل , وأما القضيب فأول من اتخذه الزنادقة ليشغلوا به المسلمين عن كتاب الله تعالى , وإنما كان يجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه كأنما على رؤوسهم الطير من الوقار , فينبغي للسلطان ونوابه أن يمنعهم من الحضور في المساجد وغيرها , ولا يحلُ لأحدٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم , ولا يعينهم على باطلهم وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وغيرهم من أئمة المسلمين وبالله التوفيق ) ). انتهى من تفسير القرطبي (11/ 237 - 238) .
_ وقال القاضي المالكي عياض (544 هـ) في كتابه (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) : (( وكذلك ـجمع المسلمون على تكفير من قال قول بعض المتصوفة: إن العبادة وطول المجاهدة إذا صفَّت نُفُوسهم أَفضت بهم إلى إسقاطها وإباحة كل شيء لهم , ورفع عهد الشرائع عنهم وكذلك من أنكر الجنة أو النار أو البعث أو الحساب أو القيامة فهو كافر بإجماعٍ للنصّ عليه , وإجماع الأمة على صحة نقله مُتواترًا , وكذلك من اعترف بذلك ولكنه قال: إن المُراد بالجنة والنار والحشر والنَّشر والثواب والعقاب معنى غير ظاهره وإنها لذَّاتُ روُحانية , ومعان باطنةُ , كقول النصارى والفلاسفة والباطنية وبعض المتصوفة وزعمهم أن معنى القيامة الموت أو فناءُ محضُ , وانتقاض هيئة الأفلاك , وتحليل العلم كقول بعض الفلاسفة ) ). انتهى. الشفا (2/ 236 - 240) .