حينما يتعامل الناس بعضهم مع بعض بسماحة نفس بلا شدة ولا نكد بل التسامح واللين وترك التذمر فإن ذلك يكون له أثر عظيم في تحقيق الخلق الحسن. لأن النفوس إذا تسامحت تقابلت وإذا تقابلت تصافت فكان نتاج ذلك المحبة والمودة لأن ذلك لا يتحقق إلا إذا تلاينت النفوس وتركت الغلظة وأعطت الابتسامة لأن في الابتسامة دليل حب.
لذلك نجد الإسلام يرغب في هذا الخلق بصور شتى منها في البيع. «رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتصى» [1] .
وفي التلاين مع البعض والسهالة.
قال - عليه الصلاة والسلام: «المؤمن هينون لينون كالجمل الأنف أين قيد انقاد وإن أنيخ على صخرة استناخ» [2] .
قال الشاعر [3] :
وكنت إذا علقت حبال قوم
(1) البخاري رقم 2076، وابن ماجة رقم 2203.
(2) أبو تميم في الحلية رقم 5/ 180.
(3) بهجة المجالس ج 3/ 114.