فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 154

حينما يتعامل الناس بعضهم مع بعض بسماحة نفس بلا شدة ولا نكد بل التسامح واللين وترك التذمر فإن ذلك يكون له أثر عظيم في تحقيق الخلق الحسن. لأن النفوس إذا تسامحت تقابلت وإذا تقابلت تصافت فكان نتاج ذلك المحبة والمودة لأن ذلك لا يتحقق إلا إذا تلاينت النفوس وتركت الغلظة وأعطت الابتسامة لأن في الابتسامة دليل حب.

لذلك نجد الإسلام يرغب في هذا الخلق بصور شتى منها في البيع. «رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتصى» [1] .

وفي التلاين مع البعض والسهالة.

قال - عليه الصلاة والسلام: «المؤمن هينون لينون كالجمل الأنف أين قيد انقاد وإن أنيخ على صخرة استناخ» [2] .

قال الشاعر [3] :

وكنت إذا علقت حبال قوم

(1) البخاري رقم 2076، وابن ماجة رقم 2203.

(2) أبو تميم في الحلية رقم 5/ 180.

(3) بهجة المجالس ج 3/ 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت