صحبتهم وشيمتي الوفاء
فأحسن حين يحسن محسنوهم
وأجتنب الإساءة إن أساؤوا
أشاء سوى مشيئتهم فآتى
مشيئتهم واترك ما أشاء
وقد رتب النبي - عليه الصلاة والسلام - في إخباره أن اللين السهل القريب قد حرم الله عليه النار وفي هذا من البشارة العظيمة في اكتساب وتحقيق الخلق العظيم. «ألا أخبركم بمن يحرم على النار وبمن تحرم النار عليه؟ على كل هين لين قريب سهل» [1] .
وإن مما يساعد على اكتساب وتحقيق هذا الخلق العظيم ما وصف به الرسول - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] .
وقال سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي: (يعجبني من القراء كل سهل طلق مضحاك فأما من تلقاه ببشر ويلقاك بضرس يمن عليك بعلمه فلا كثر الله في الناس أمثال هؤلاء) .
(1) ابن حبان 469.