فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 154

أبغضه الله ومن أبغضه الله أبغضته الملائكة ثم يوضع له البغض في الأرض فلا يكاد أحد إلا استثقله وأبغضه.

السبب الآخر هو استعمال المرء من الخصال ما يكره الناس منه فإذا كان كذلك استحق الاستثقال منهم فالواجب على العاقل مجانبة الخصال التي تورثه استثقال الناس إياه وملازمة الخصال التي تؤديه إلى محبتهم إياه ومن أعظم ما يتوسل به إلى الناس ويستجلب به محبتهم البذل لهم مما يملك من حُطام هذه الدنيا واحتماله عنهم ما يكون منهم من الأذى) [1] .

3 -الزهد مما في أيدي الناس مما يحبب إليك الناس. قال - عليه الصلاة والسلام: «ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس» [2] .

(لأننا إذا تركنا لهم ما أحبوه أحبونا، وقلوب أكثرهم مجبولة مطبوعة على حب الدنيا ومن نازع إنسانًا في محبوبة كرهه وقلاه ومن لم يعارضه فيه أحبه واصطفاه قال الحسن البصري: لا يزال الرجل كريمًا على الناس ما لم يطمع فيما في أيديهم فحينئذ يستخفون به ويكرهون

(1) روضة العقلاء 64 - 69.

(2) سلسلة الأحاديث الصحيحة 944.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت