والضغائن ومن انتقم ووثب على صاحبه ولا يخطر ببالهم أمر المودة وأحاديث الألفة وما يحصل من الخيرات العامة لجميع الناس بالمحبة والأنس وأنه لا يستطيع أحد من الناس أن يعيش بغير المودة وإن مالت إليه الدنيا بجميع رغائبها) [1] .
2 -لزوم الخلق الحسن والبعد عن سوء الأخلاق من الأسباب الجالبة للمحبة. فعلى (العاقل أن يتحبب إلى الناس بلزوم الخلق الحسن وترك سوء الخلق لأن الخلق الحسن يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد وأن الخلق السيئ ليفسد كما يفسد الخل والعسل وقد تكون في الرجل أخلاق كثيرة صالحة كلها وخلق سيء فيفسد الخلق السيئ الأخلاق الصالحة كلها.
حسن الخلق بذر اكتساب المحبة كما أن سوء الخلق بذر استجلاب البغضة .. والسبب الداعي إلى صد محبتهم له: هو التضايق في الأخلاق منه ودعوا بالهلاك عليه .. والاستثقال من الناس يكون سببه شيئين: أحدهما مقارفة المرء ما نهى الله عنه من المآثم لأن من تعدى حرمات الله
(1) جامع الآداب 47.