فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 154

(ومن ثمراته أيضًا أنه ينهى عن الشرور والفواحش كلها ما ظهر منها وما بطن ويحذر من كل خلق رذيل .. فهذه الأخلاق الحميدة هل يتوصل إليها بغير الإيمان وهل يعصم العبد من الانحلال الأخلاق المؤدية إلى الهلاك إلا الإيمان؟

وهل أودت بكثير من الخلق الأمور المادية والشهوات البهيمية والأخلاق السبعية. وهبطت بهم إلى الهلاك إلا حين فقدت روح الإيمان وهل تؤدي الأمانات والحقوق الواجبة بغير وازع الإيمان وهل تثبت القلوب عند المزعجات وتطمئن النفوس عند الكريهات إلا بعدة الإيمان وهل تقنع النفوس برزق الله وتتم لها الراحة والحياة الطيبة في هذه الدار إلا بقوة الإيمان وهل يتحقق العبد بالصدق في أقواله وأفعاله ومعاملاته ويكون أمينًا شريفًا معتبرًا عند الله وعند خلقه إلا بالإيمان فكل أساس تنبني عليه هذه الأمور الجليلة سوى الإيمان فهو منهار وكل رقي مادي لا يصحبه الإيمان فهو هبوط ودمار إلا وإن الإيمان يحمل العبد على الصبر على قضاء الله والشكر لنعم الله والشفقة على عباد الله والتخلق بكل خلق جميل والتخلي عن كل خلق رذيل ... والمؤمن يكون متصفًا بصفة التواضع للخلق والحق .. سليم القلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت