وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام: 151 - 153] .
(ذلك هو الميثاق الأخلاقي الشامل الذي يلتزم به المؤمن إتباعًا لصراط الله المستقيم فهو إذن جزء من العقيدة مرتبط بها ارتباطًا أساسيًا لا ينفصل عنه بحال) [1] .
ومما يدل على أن العقيدة والأخلاق بينهما علاقة قوية هو ما أن يستقر الإيمان في القلب حتى يثمر أخلاقًا عظيمة نابعة من ذلك الإيمان فتجد المؤمن للخيرات باذلًا وعلى المخلوقات مشفقًا راحمًا وعن الفواحش والمنكرات مباعدًا فهو للحقوق مؤدٍ يتبرأ قلبه من الأحقاد والأغلال ولسانه من الأقوال المخالفة للشرع.
قال ابن سعدي رحمه الله مبينًا ذلك أحسن بيان:
(ومن ثمرات الإيمان الصادق أن يقوي الرغبة في فعل الخيرات والتزود من الأعمال الصالحات ويدعو إلى الرحمة والشفقة على المخلوقات وذلك بسبب داعي الإيمان وبما يحتسبه العبد عن الله من الثواب الجزيل.
(1) دراسات قرآنية 139.