وإن من متممات الإسلام والإيمان التخلق بالأخلاق الحسنة مع المسلمين بترك الأذى لهم أيًا كان وعدم التعرض لهم بلمز أو غمز أو البحث والتقصي لعوراتهم لأن كل ذلك من الأخلاق السيئة التي لا تليق أن تكون في مؤمن.
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم فإن من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله» [1] .
وقد أدرك سلفنا الصالح رحمهم الله. مدى ارتباط العقيدة بالأخلاق وإن هذا الارتباط بينهما بمثابة الأساس والبناء لذلك عد هذا الجانب الأخلاقي من مكملات العقيدة العظيمة التي بها يتحلون وبها يتميزون عن غيرهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة) : (ثم هم مع هذه الأصول يأمرون بالمعروف وينهون المنكر على ما توجبه الشريعة ويرون إقامة الحج والجهاد والجمع والأعياد مع الأمراء أبرارًا
(1) الترمذي الحديث رقم 2032.