يجاهدان أنفسهما في مخالفة حظهما، وأما من يحسن خلقه مع الناس مع تباين طبائعهم وأخلاقهم فكأنه يجاهد نفوسًا كثيرة فأدرك ما أدركه الصائم القائم فاستويا في الدرجة بل ربما زاد) [1] وفي الرواية: «إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجات قائم الليل وصائم النهار» [2] .
وعن ابن عمر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن المسلم المسدد ليدك درجة الصوام القوام بآيات الله بحسن خلقه وكرم طبيعته» [3] .
بل إن خير ما أعطي الإنسان خلق حسن أدبه يكون التعامل مع الآخرين مما يكون محصلته التفاهم المبني على الود والمحبة بين أبناء جنسه وهذا في حد ذاته يسعد النفس ويفرحها ويبني لها جسرًا من العلاقة الطيبة عند ذلك يتحقق لها تلك الخيرية التي ذكرها الرسول - صلى الله عليه وسلم - حين سئل: «ما خير ما أُعطي الإنسان؟ قال خلق حسن» [4] .
(1) تحفة الأحوذي ج 7 - 13/ 107.
(2) الترمذي الحديث رقم 2002.
(3) أحمد الحديث رقم 6649.
(4) ابن حبان الحديث رقم 6061.