الولد ونموه بما بذلا من الجهد والطاقة في تربيته بكل رحمة وإخلاص) [1] .
ومن الأخلاق العظيمة التي عني بها القرآن مراعاة ذوي القربى والإحسان إليهم إذ هم الرحم وهم أقرب الناس إلى المرء. قال تعالى: {فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} [الروم: 38] . وقال تعالى: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى} [البقرة: 177] .
بل نجد الله سبحانه وتعالى يشرع للناس أن يتخلقوا بالأخلاق العظيمة مع الوالدين بالإحسان لهم وإعطاء الأقارب حقوقهم ومراعاة اليتيم بالعطف عليه ومساعدته وإنقاذه مما هو فيه بسد جوعه وكسو جلده وكفه عن التردد على الناس بتلمس حاجته إذ هو أخ فلابد للأخ أن يشعر بمصيبة أخيه، وكذلك المسكين لا يقل عن حال الفقير إذ هما في العوز سواء.
يوصي الحق سبحانه أن يتخلق المرء مع جاره القريب وغير القريب بالخلق فيُسأل عنه ويزوره ويعوده أن يتعامل المرء مع الصاحب بالأخلاق الحسنة من القول
(1) مختصر تفسير ج المنار 2/ 68 - 69.