{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ} [آل عمران: 159] .
بالخلق الحسن وطمأنينة القلب وراحته يتمكن من معرفة العلوم التي سعى لإدراكها والمعارف التي يفكر في تحصيلها وبه يتمكن المناظر والمخاصم من إبداء حجته وفهم حجة صاحبه ويسترشد بذلك إلى الصواب قولًا وعملًا وكما أنه سبب لهذين الأمرين في نفسه فهو من أقوى الدواعي لحصولها لمن خاصمه أو ناظره (إن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف) .
وبالخلق الحسن يسلم العبد من مضار العجلة والطيش لرزانته وصبره ونظره لكل ما يمكن من الاحتمالات وتجنب ما يخشى ضرره.
وبالخلق الحسن يتمكن من الوفاء بالحقوق الواجبة والمستحبة والأهل والأولاد والأقارب والأصحاب والجيران والعاملين وسائر الخلق.
وإن حسن الخلق ليدعو إلى صفة الإنصاف فإن صاحب الخلق الحسن يسلم غالبًا من الانتصار لنفسه والتعصب