فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 154

يعطيهم ولا يحتاج منهم إلى عطاء، ويحمل همومهم ولا يعنيهم بهمه ويجدون عنده دائمًا الاهتمام والرعاية والعطف والسماحة والود والرضا وهكذا كان قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهكذا كانت حياته مع الناس ما غضب لنفسه قط ولا ضاق صدره بضعفهم البشري ولا احتجز لنفسه شيئًا من أعراض هذه الحياة بل أعطاهم كل ما ملكت يداه في سماحة ندية ووسعهم حلمه وبره وعطفه ووده الكريم وما من واحد منهم عاشره أو رآه إلا امتلأ قلبه بحبه ... ) [1] .

وقد جاء عن الرسول الكريم - عليه الصلاة والسلام - أن لا إيمان بدون رحمة وأن من لم يرحم الناس فلا رحمة له عند الله بل جعلها رحمة عامة لكل من في الأرض فهو - عليه الصلاة والسلام - بهذا الأسلوب يرسخ معاني الرحمة حتى إذا ما رسخت وتشعبت جذورها في القلوب عند ذلك تفيض بثمر يكون لكل ملتقط له به شهوة عند ذلك تعم المحبة بين أفراد المجتمع ويتحقق الخلق الحسن.

(1) الظلال ج 1/ 500 - 501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت