والصبر عليه والتخلق بأحسن الخلق ليبلغ ما أمر الله به وقد فعل - عليه السلام -.
قال تعالى حاكيًا حاله معهم: {قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} [الأعراف: 66 - 68] .
لذلك نجد أن قوة المرء أن يتغلب على غضبه قال - عليه الصلاة والسلام-: «ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» [1] .
(فكمال قوة العبد أن يمتنع من أن تؤثر فيه قوة الشهوة وقوة الغضب الآثار السيئة بل يصرف هاتين القوتين إلى تناول ما ينفع في الدين والدنيا وإلى دفع ما يضر فيهما. فخير الناس من كانت شهوته وهواه تبعًا لما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وغضبه ومدافعته في نصر الحق على الباطل وشر الناس من كان صريع شهوته وغضبه) [2] .
(1) البخاري 10/ 91 ومسلم 2109.
(2) بهجة قلوب الأبرار 194.