فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 154

وقال - عليه الصلاة والسلام: «ما جرع عبد جرعة أعظم أجرًا من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله - عز وجل -» .

الصفح عمن أساء وكظم الغيظ والعفو عن الناس أخلاق عظيمة إذا ربى المرء نفسه عليها أنتجت له خلقًا حسنًا يتفيأ ظلاله في حياته من حب ومودة ورحمة.

خذ العفو واصفح عن أمور كثيرة

ودع كدر الأخلاق واعمد لما صفا

وبغى عدو كاشح قد علمته

فكنت كمن أغضى بعين على قذى [1]

أما الغضب فيجعل النفس تسترسل مع هواها فربما أُذي من غضب منه بسب أو شتم ونحوه فيكون نتيجة ذلك التخاصم والحقد .. المؤدي إلى تعطيل تحقيق الخلق الحسن.

وهذا هود - عليه السلام - يدعو قومه إلى عبادة الله وحده فيقابلون، دعوته النيرة بالصد ويصفونه بالطيش والسفاهة والكذب وهو يحلم عليهم ولا يغضب، كيف يغضب وهو رسول الله رب العالمين عليه تعليم الجاهل

(1) عين الأدب والسياسة 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت