من الأسماء فإنك لا تدري لعل ذلك غير موافق لبعض جلسائك ولعله يكون بعض أسماء الأهلين والحرم ولا تستصغرن من هذا شيئًا فكل ذلك يجرح في القلب وجرح اللسان أشد من جرح اليد. ومن الأخلاق السيئة على كل حال مغالبة الرجل على كلامه والاعتراض فيه والقطع للحديث.
ومن الأخلاق التي أنت جدير بتركها إذا حدث الرجل حديثًا تعرفه ألا تسابقه إليه وتفتحه عليه وتشاركه فيه كأنك تظهر للناس أنك تريد أن يعلموا أنك تعلم مثل الذي يعلم وما عليك أن تهنئه بذلك وتفرده به ... ) [1] .
(وأوصى رجل ابنه فقال له: يا بني إذا كنت في قوم فدار بينهم تدبير فلا تعجل بالجواب قبل أن تعرف ما عندهم. ولا تتكبر عن متابعتهم إذا ظهر لك الحق فإن المتابعة على الصواب أحسن من الابتداء بالخطأ واعلم يا بني أن إصابتك الرأي بعد خطأ القوم أحمد لك من إصابتك قبل كلامهم فإنه لا يعرف فضل رأيك على غيره إلا بعد المعرفة بما عندهم فعند ذلك يستبين القول السديد من
(1) الأدب الكبير والصغير 70.