عن ابن عمر ضي الله عنهما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين. ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم فإن من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله» [1] .
وعليك بترك اللغو فإنه من أركان الفلاح قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} [المؤمنون: 1 - 3] . إذا فعلت ذلك بإذن الله وعرف الناس منك ذلك أحبوا التعامل معك عند ذلك تبنى جسور المحبة ويحصل الخلق الحسن.
وهنا جملة أخلاق نافعة تتصل بموضوع أدب الحديث في المجامع (إذا كنت في جماعة قوم أبدًا فلا تعمن جيلًا من الناس أو أمة من الأمم بشتم ولا ذم فإنك لا تدري لعلك تتناول بعض أعراض جلسائك مخطئًا فلا تأمن مكافأتهم أو متعمدًا فتنسب إلى السفه ولا تذمن مع ذلك اسمًا من أسماء الرجال أو النساء بأن تقول إن هذا لقبيح
(1) الترمذي 232. وصححه الألباني في صحيح الترمذي 3/ 200.