(زَاد ابْن حبَان: ثمَّ نهَى عَن قَتلهمْ يَوْم حنين) .
805 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا زوج النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ أَنَّهَا قَالَت: (خرج رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ قبل بدر، فَلَمَّا كَانَ بحرة الْوَبرَة أدْركهُ رجل قد كَانَ يذكر مِنْهُ جرْأَة ونجدة ففرح أَصْحَاب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ حِين رَأَوْهُ، فَلَمَّا أدْركهُ قَالَ لرَسُول الله: جِئْت لأتبعك وَأُصِيب مَعَك، قَالَ لَهُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: تؤمن بِاللَّه وَرَسُوله؟ قَالَ: لا!) قَالَ: فَاِرْجِعْ. فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ! (قَالَت: ثمَّ مَضَى حَتَّى إِذا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أدْركهُ الرجل، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أول مرّة، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ كَمَا قَالَ أول مرّة - قَالَ: لا) - قَالَ: فَاِرْجِعْ. فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ!، قَالَ: (ثمَّ رَجَعَ فأدركه بِالْبَيْدَاءِ فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أول مرّة: تؤمن بِاللَّه وَرَسُوله؟ قَالَ: نعم. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: فَانْطَلق) . رواه مسلم.
806 = وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا: (أَنَّ امْرَأَةُ وُجِدَتْ) [1] فِي بَعْضِ مَغَازِي «رَسُول الله» - صلى الله عليه وسلم - َ مَقْتُولَةً، فَأنْكَرَ (رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - َ) قَتْلَ اَلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
807 -وَ (عَن الْحسن) ،عَنْ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ: اُقْتُلُوا شُيُوخَ اَلْمُشْرِكِينَ, وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ - رَوَاهُ (أَحْمد) ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَصَححهُ. (والشرخ: الشَّبَاب) .
(808 - ) وَعَن حَارِثَة بن مضرس، عَن عَلّي قَالَ: تقدم - يَعْنِي عتبَة بن ربيعَة - وَتَبعهُ ابْنه وَأَخُوهُ فَنَادَى: من يبارز! فَانْتدبَ لَهُ شباب من الْأَنْصَار فَقَالَ: من أَنْتُم؟ فأخبروه، فَقَالَ: لا حَاجَة لنا فِيكُم! إِنَّمَا أردنَا بني عمنَا، فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: قُم يَا حَمْزَة، قُم يَا عَلّي، قُم يَا عُبَيْدَة بن الْحَارِث، فَأقبل حَمْزَة إِلَى عتبَة، وَأَقْبَلت إِلَى شيبَة، وَاخْتلف بَين عُبَيْدَة والوليد ضربتان، فأثخن كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه، ثمَّ ملنا إِلَى الْوَلِيد فقتلناه، واحتملنا عُبَيْدَة. رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد وَهَذَا لَفظه [2] .
(وحارثة"وَثَّقَهُ ابْن معِين، وَصحح التِّرْمِذِيّ، وَابْن حبَان حَدِيثه لَكِن الَّذِي فِي مغازي ابْن إِسْحَاق:"أَن علينا قتل الْوَلِيد، وَحَمْزَة قتل شيبَة، وَأَن عُبَيْدَة بارز عتبَة"؟ فَالله أعلم) ."
(809 - ) وَعَن جَابر بن عتِيك أَن نَبِي الله - صلى الله عليه وسلم - َ كَانَ يَقُول: من الْغيرَة مَا يحب الله، وَمِنْهَا مَا يبغض الله: فَأَما الَّتِي يُحِبهَا الله عَزَّ وَجَلَّ فالغيرة فِي الرِّيبَة، وَأما الْغيرَة الَّتِي يبغضها الله فالغيرة فِي غير رِيبَة، وَإِن من الْخُيَلاء مَا يبغض الله، وَمِنْهَا مَا يحب الله: فَأَما الْخُيَلاء الَّتِي يحب الله فاختيال الرجل نَفسه عِنْد الْقِتَال واختياله عِنْد الصَّدَقَة، وَأما الَّتِي يبغض الله عَزَّ وَجَلَّ: فاختياله فِي الْبَغي وَالْفَخْر رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَأَبُو حَاتِم البستي.
(1) {أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى اِمْرَأَةً مَقْتُولَةً مَغَازِيهِ} .
(2) {وعن علي - رضي الله عنه: أَنَّهُمْ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ. رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ، وأخرجه أبو داود مطولًا} .