بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ... أما بعد:
فهذا الجمع بين متون الحديث الفقهية، التي يكثر حفظها، وشرحها، وتخريجها، ودراستها بين طلاب العلم، فأردت به:
أولا: التوفيق بينها، ليسهل حفظها، ومعرفة فروق الألفاظ فيها، لئلا يختلط على الطالب ألفاظها، وزياداتها.
ثانيًا: معرفة الأحاديث المتكررة بينها، لختصار الوقت، والجهد، والضبط.
ثالثًا: بيان سبب زيادة كل مصنف، وإدراج الأحاديث بينها.
رابعًا: كثرة التردد بين الطلاب في الحفظ، أيهما يبدا في المحرر أو البلوغ.
خامسًا: إذا علم الطالب أن البلوغ مشابه جدًا للمحرَّر، أو كأنه اختصار له، وزيادة قليلة للأحاديث، سهل عليه حفظهما. وقراءة شرحهما.
سادسًا: إذا حفظ الطالب العمدة، ثم حفظ البلوغ أو المحرر، وجد صعوبة في ضبط الألفاظ، ونسيانها، أو التردد في نسبتها إلى مخرجها.
سابعًا: وهذا تابع للذي قبله، يقال لمن حفظ العمدة، أن أحاديثها موجودة في البلوغ، وهذا غير صواب من ناحية، وصواب من ناحية، وبضده تتبين الأشياء. وذلك بالنظر إلى إماكنها في هذا البحث. ليعرف المتشابه والمختلف.