فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 336

(5 - بَاب حُرْمَة مَكَّة وَالْمَدينَة)

691 = عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله (تَعَالَى) عَنهُ قَالَ: قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اَللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ (- صلى الله عليه وسلم -) مَكَّةَ [1] ,قَامَ فِي اَلنَّاسِ، فَحَمِدَ اَللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اَللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ اَلْفِيلَ, وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ, وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي, وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةٌ مِنْ نَهَارٍ, وَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي [2] , [3] فَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا, وَلا يُخْتَلَى شَوْكُهَا, وَلا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلا لِمُنْشِدٍ, وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ اَلنَّظَرَيْنِ: (إِمَّا أَن يفدى وَإِمَّا أَن يقتل) !.

فَقَالَ اَلْعَبَّاسُ: إِلا اَلْإِذْخِرَ, يَا رَسُولَ اَللَّهِ, فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا وَ بُيُوتِنَا, فَقَالَ: رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: إِلا اَلْإِذْخِرَ،

(فَقَامَ أَبُو شاه - رجل من أهل الْيمن - فَقَالَ اكتبوا لي يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: اكتبوا لأبي شاه. قَالَ الْوَلِيد: فَقلت للأوزاعي مَا قَوْله: اكتبوا لي يَا رَسُول الله؟ قَالَ هِيَ الْخطْبَة الَّتِي سَمعهَا من رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ) .

692 -وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ - رضي الله عنه:أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لِأَهْلِهَا, وَإِنِّي حَرَّمْتُ اَلْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَإِنِّي دَعَوْتُ فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلَيْ مَا دَعَا (به) إِبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، (وَاللَّفْظ لمُسلم) .

693 -وَعَنْ عَلِيِّ [4] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ: اَلْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ [5] .

(1) قَامَ {رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -} فِي اَلنَّاسِ، ...

(2) ‹ 341 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: ... , وَلا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي , وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ , وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ: حَرَامٌ , لا يُعْضَدُ شَجَرُهَا , وَلا يُخْتَلَى خَلاهَا , وَلا يُعْضَدُ شَوْكُهَا , وَلا تُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إلاَّ لِمُنْشِدٍ. وَمَنْ ...: إمَّا أَنْ يَقْتُلَ , وَإِمَّا أَنْ يُفدَى ,

فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ - يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , اُكْتُبُوا لِي فَقَالَ ... ,

ثُمَّ قَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إلاَّ الاَّذْخِرَ , فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا. فَقَالَ .... ›.

[ذكر هذا الحديث في العمدة، في باب القصاص.] .

(3) ‹وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ: حَرَامٌ›.

(4) وَعَنْ عَلِيِّ {بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -} .

(5) ‹ 235 - › عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ - خُوَيْلِدِ بْنِ عَمْرٍو الْخُزَاعِيِّ- الْعَدَوِيِّ - رضي الله عنه: أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ - وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إلَى مَكَّةَ - ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أَنْ أُحَدِّثَكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ. فَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ , حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: أَنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: إنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ , وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ. فَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ: أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا , وَلا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً. فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُولُوا: إنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - , وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ. وَإِنَّمَا أُذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ. وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ. فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ.

فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إنَّ الْحَرَمَ لا يُعِيذُ عَاصِيًا , وَلا فَارًَّا بِدَمٍ وَلا فَارًَّا بِخَرْبَةٍ.

*الخَرْبَةُ: بالخاء المعجمة والراء المهملة. قيل: الجِنَايَةُ، وقيل: التُهْمَةٌ.

وأَصْلُهَا في سَرِقَةِ الأبلِ، قالَ الشاعرُ: الخَارِبُ اللِّصُّ يُحِبُّ الخَارِبَا.

‹ 236 - ›عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ -لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ , وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ. وَإِذَا اُسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا ,

وَقَالَ: يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: إنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ. فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

‹ وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لأَحَدٍ قَبْلِي , وَلَمْ يَحِلَّ لِي إلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ , وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ , وَلا يَلْتَقِطُ لُقْطَتَهُ إلاَّ مَنْ عَرَّفَهَا. وَلا يُخْتَلَى خَلاهُ.

فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إلاَّ الإِذْخِرَ. فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ. فَقَالَ: إلاَّ الإِذْخِرَ. *القينُ: الحَدَّاد›.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت