( [1 - بَاب فرض اللّعان] )
1093 = عَن (سعيد بن جُبَير قَالَ: سُئلت عَن المتلاعنين فِي إمْرَة مُصعب أيفرَّق بَينهمَا؟ فَمَا دَريت مَا أَقُول، فمضيت إِلَى منزل ابْن عمر، فَقلت للغلام: اسْتَأْذن لي، قَالَ: إِنَّه قَائِل، فَسمع صوتي، قَالَ: ابْن جُبَير؟ قلت: نعم. قَالَ: ادخل! فوَاللَّه مَا جَاءَ بك هَذِه السَّاعَة إِلا حَاجَة، فدخلتُ فَإِذا هُوَ مفترش برذعة، مُتَوَسِّد وسَادَة حشوها لِيف! قلت: أَبَا عبد الرَّحْمَن! المتلاعنان، أيفرَّق بَينهمَا؟ قَالَ: سُبْحَانَ الله! نعم. إِن «أول من) سَأَلَ (عَن ذَلِك) » فلان (بن فلان) ، قَالَ [1] : يَا رَسُولَ اَللَّهِ! أَرَأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا اِمْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ, كَيْفَ يَصْنَعُ? إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ, وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ؟ قَالَ: (فَسكت النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ) فَلَمْ يُجِبْهُ, فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ, فَقَالَ: إِنَّ اَلَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ, فَأَنْزَلَ اَللَّهُ (عز وجل هؤلاء) اَلْآيَاتِ فِي سُورَةِ اَلنُّورِ [2] : ( {وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم} . [النور:6] .) فَتَلاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ اَلدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ اَلْآخِرَةِ. (فَـ) ـقَالَ: لا, وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا, ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا [3] (وذكَّرها، وأخبرها أَن عَذَاب الدُّنْيَا أَهْون من عَذَاب الْآخِرَة) ، قَالَتْ: لا, وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ, فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ, فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّه (إِنَّه لمن الصَّادِقين، {وَالْخَامِسَةُ أَن لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ من الْكَاذِبين} ) ، , ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ (فَشَهِدت أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الْكَاذِبين، {وَالْخَامِسَةَ أَن غضب الله عَلَيْهَا أَن كَانَ من الصَّادِقين} !!) ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا. رَوَاهُ مُسْلِم ٌ [4] .
1094 = وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [5] قَالَ: « (قَالَ) [6] رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ لِلْمُتَلاعِنَيْنِ: حِسَابُكُمَا عَلَى اَللَّهِ تَعَالَى, أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ,» لا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا قَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! مَالِي? قَالَ: (لا مَال لَك) ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا, فَهُوَ بِمَا اِسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا, وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا, «فَذَاكَ [7] » أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْه، (وَاللَّفْظ لمُسلم) [8] .
1095 - (وَله عَن هِشَام عَن مُحَمَّد قَالَ: سَأَلتُ أنس بن مَالك - وَأَنا أُرى أَن عِنْده مِنْهُ علما - فَقَالَ: إِن هِلال بن أُميَّة قذف امْرَأَته بِشريك بن سَحْمَاء، وَكَانَ أَخا الْبَراء بن مَالك لأمه، وَكَانَ أول رجل لاعن فِي الْإِسْلام، قَالَ: فلاعنها) . فَقَالَ (رَسُول الله) [9] - صلى الله عليه وسلم - َ: أَبْصِرُوهَا, فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا (قضئ الْعَينَيْنِ) ، فَهُوَ (لهِلال بن أُميَّة) [10] ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ
(1) عن ابن عمر - رضي الله عنها - قال ... {فَـ} قَالَ: يا رسول الله أرأيت ...
(2) فَأَنْزَلَ اَللَّهُ‹ - عز وجل - هَؤُلاءِ› اَلْآيَاتِ فِي سُورَةِ اَلنُّورِ ...
(3) ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا {كذلك} .
(4) ‹ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ ثَلاثًا›.
(5) وعن ابن عمر {أَيْضًا} .
(6) {أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ} .
(7) ‹ فَهُوَ›.
(8) ‹ 345 - › وعَنْهُ - رضي الله عنها:أَنَّ رَجُلًا رَمَى امْرَأَتَهُ , وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَلاعَنَا , كَمَا قَالَ اللَّه - عز وجل - , ثُمَّ قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْمَرْأَةِ , وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلاعِنَيْنِ.
(9) {أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أَبْصِرُوهَا} .
(10) {لِزَوْجِهَا} .