فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 954 من 31949

الْمُحْرِمَ، عَنِ الْمُضِيِّ فِي مُوجِبِ الإِْحْرَامِ. وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ (1) . وَهُوَ قَوْل ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَلْقَمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُجَاهِدٍ، وَالنَّخَعِيِّ، وَعَطَاءٍ، وَمُقَاتِل بْنِ حَيَّانَ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ (2) .

وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ الْحَصْرَ يَتَحَقَّقُ بِالْعَدُوِّ، وَالْفِتْنَةِ، وَالْحَبْسِ ظُلْمًا (3) . كَذَلِكَ هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، مَعَ أَسْبَابٍ أُخْرَى مِنَ الْحَصْرِ بِمَا يَقْهَرُ الإِْنْسَانَ، مِمَّا سَيَأْتِي ذِكْرُهُ، كَمَنْعِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ عَنِ الْمُتَابَعَةِ.

وَاتَّفَقَتِ الْمَذَاهِبُ الثَّلاَثَةُ عَلَى أَنَّ مَنْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الْوُصُول إِلَى الْبَيْتِ بِحَاصِرٍ آخَرَ غَيْرِ الْعَدُوِّ، كَالْحَصْرِ بِالْمَرَضِ أَوْ بِالْعَرَجِ أَوْ بِذَهَابِ نَفَقَةٍ وَنَحْوِهِ، أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ التَّحَلُّل بِذَلِكَ (4) .

لَكِنْ مَنِ اشْتَرَطَ التَّحَلُّل إِذَا حَبَسَهُ حَابِسٌ لَهُ حُكْمٌ خَاصٌّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَأْتِي بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَهَذَا الْقَوْل يَنْفِي تَحَقُّقَ الإِْحْصَارِ بِالْمَرَضِ وَنَحْوِهِ مِنْ عِلَّةٍ وَهُوَ قَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَطَاوُسٍ وَالزُّهْرِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ (5) .

6 -اسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ وَمَنْ مَعَهُمْ بِالأَْدِلَّةِ مِنَ الْكِتَابِ

(1) المغني 3 / 363

(2) المرجع السابق، وتفسير ابن كثير، وقد تفرد عنه بكثير ممن ذكرناهم 1 / 231

(3) شرح الدردير على مختصر خليل مع حاشية الدسوقي 2 / 93، مواهب الجليل شرح مختصر خليل للحطاب 3 / 195

(4) المرجعين السابقين، وحاشية عميرة على شرح المنهاج للمحلى 2 / 147، ونهاية المحتاج للرملي 2 / 475، والمغني 3 / 363

(5) المغني الموضع السابق، وتفسير ابن كثير 1 / 231

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت