وقال: {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ * فَإِنَّهُمْ لَآَكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ * ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ} [الصافات: 62 - 68] .
قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم: «ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم» [1] ، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ سمع وجبة [2] فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أتدرون ما هذا؟» قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفًا» [3] .
ويكفي أن تعلم بأن أهون أهلها عذابًا رجل تحت قدميه جمرتان من نار يغلي منها دماغه، كما في حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: «إن أهون أهل النار عذابًا من له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل ما يرى أن أحدًا أشد منه عذابًا، وإنه لأهونهم عذابًا» [4] عياذًا بالله. وهذا يظن أنه أشدهم عذابًا!! فكيف بأشدهم عذابًا؟!
أخي الحبيب: ألا تكفينا هذه النصوص؟! ألا تؤثر في قلوبنا؟! ألا نخاف من الله، ونخشاه، ونتقي عذابه؟!
(1) رواه مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - انظر: مختصر بتحقيق الألباني برقم 1976.
(2) أي سقطة.
(3) المرجع السابق برقم 1977.
(4) المرجع السابق برقم 1978، وانظر: الصحيحة برقم 1680.