فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 113

جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به»: «استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله حتى لحقوا بالله» .

7 -وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: «استقاموا على محبته وعبوديته، فلم يلتفتوا عنه يمنة ولا يسرة» .

8 -قال ابن علان في دليل الفالحين: «وقال العلماء: معنى الاستقامة المطلوبة الممدوحة بالكتاب والسنة لزوم طاعة الله - تعالى - ويلزم من ذلك ترك منهياته، وهي من جوامع الكلم أن يكون اللفظ قليلًا والمعنى جزيلًا» .

9 -قال ابن القيم - رحمه الله - ملخصًا ذلك كله بعد عرض أقوال السلف: «الاستقامة كلمة جامعة، آخذة بمجامع الدين كله، وهي القيام بين يدي الله على حقيقة الصدق، والوفاء بالعهد» [1] .

وقال: «والاستقامة تتعلق بالأقوال والأفعال والأحوال والنيات؛

(1) قلت: كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] . وقال تعالى: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23] . وقال: {فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} [محمد: 21] . وقال - صلى الله عليه وسلم - للرجل: «لئن صدقت الله ليصدقنك الله» (أي استقمت على ما قلت) وكان ذلك في غزوة أحد. وقال تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} ولهذا كانت مرتبة الصديق بعد مرتبة النبوة: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} [النساء: 69] . وأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن الصدق يهدي إلى البر والجنة والاستقامة والصديقية كما جاء في الحديث المتفق عليه. نسأل الله أن يرزقنا الصدق والوفاء بعهدنا معه كما يحب ويرضى، إنه سميع مجيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت