فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 113

أي مكان؛ فكم نرى من الناس من يصلح حاله أيامًا وشهورًا بل وسنين، ثم لا يلبث قليلًا إلا وقد انقلب حاله، وتحولت حياته، نسأل الله الثبات!

وخاصة في مثل زماننا زمان الفتن، فتن الشهوات والشبهات، وكثرة المعوقات التي تصد المرء عن دينه! فكيف يثبت هذا على دينه؟! وكيف يستقيم على شرع الله؟!

كذلك كم نرى من يعمل في رمضان، أو في الحج، فإذا انصرم الموسم ولى وترك العمل!

فما حكمه؟! وما حاله؟! وكيف السبيل لمواصلة العمل بعد الموسم؟!

كل هذا - حاولت قدر الطاقة - معالجته في هذه الرسالة البسيطة المتوسطة المتواضعة [1] . نسأل الله أن ينفع بها، وأن يرزقنا الإخلاص والسداد في القول والعمل، وأن يثبتنا على دينه حتى نلقاه، وهو عنَّا راضٍ إنه سميع مجيب.

(1) أصل هذه الرسالة خطب وكلمات أُلقيت في أزمنة متعددة ... وكان الدافع للرسالة خطبة ألقيت في شهر شوال لعام 1410 هـ حول هذا الموضوع، فرأى بعض الأخوة تدوينها في رسالة ليعم النفع بها ... ولعل القارئ الكريم يلاحظ أن أسلوبها وعظي أكثر منه علمي، وعذري في ذلك أنها تخاطب عامة المسلمين ... لذا وضعتها كما ألقيت تقريبًا مع بعض الزيادات والإضافات التي دعت إليها الحاجة؛ ليعم نفعها جميع الطبقات والله المستعان ... ولا أنسى تقديم شكري لمن ساعدني في كتابة ونسخ وتخريج بعض الآيات والأحاديث، ومن هؤلاء من قضى نحبه - رحمه الله - ونسأل الله أن يجعله من الشهداء، ومنهم من ينتظر، ونسأل الله لنا ولهم الثبات والاستقامة والإخلاص والسداد، فجزاهم الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت