فهرس الكتاب

الصفحة 9852 من 11044

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

62-سُورَةُ الْجُمُعَةِ

سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عِنْدَ الصَّحَابَةِ وَفِي كُتُبِ السُّنَّةِ وَالتَّفَاسِيرِ «سُورَةُ الْجُمُعَةِ» وَلَا يُعْرَفُ لَهَا اسْمٌ غَيْرُ ذَلِكَ.

وَفِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيءِ فَأُنْزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ»

الْحَدِيثَ. وَسَيَأْتِي عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ [الْجُمُعَة: 3] .

وَوَجْهُ تَسْمِيَتِهَا وُقُوعُ لفظ الْجُمُعَةِ [الْجُمُعَةُ: 9] فِيهَا وَهُوَ اسْمٌ لِلْيَوْمِ السَّابِعِ مِنْ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ فِي الْإِسْلَامِ.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَجْتَمِعُ فِيهِ عِنْدَ قُصَيٍّ بِدَارِ النَّدْوَةِ. وَلَا يَقْتَضِي فِي ذَلِكَ أَنَّهُمْ سَمَّوْا ذَلِكَ الْيَوْمَ الْجُمُعَةَ.

وَلَمْ أَرَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ مَا يُثْبِتُ أَنَّ اسْمَ الْجُمُعَةِ أَطْلَقُوهُ عَلَى هَذَا الْيَوْمِ.

وَقَدْ أُطْلِقَ اسْمُ «الْجُمُعَةِ» عَلَى الصَّلَاةِ الْمَشْرُوعَةِ فِيهِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ»

، وَوَقَعَ فِي كَلَامِ عَائِشَةَ «كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الْجُمُعَةَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَالْعَوَالِيِّ» إِلَخْ.

وَفِي كَلَامِ أَنَسٍ «كُنَّا نَقِيلُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ»

وَمِنْ كَلَامِ ابْنِ عُمَرَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ»

، (أَيْ مِنَ الْمَسْجِدِ) . وَمِنْ كَلَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت