فهرس الكتاب

الصفحة 9427 من 11044

إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ [هود: 81] ، فَذَكَرَ بُكْرَةً لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَعْجِيلِ الْعَذَابِ لَهُمْ.

وَالتَّصْبِيحُ: الْكَوْنُ فِي زَمَنِ الصَّبَاحِ وَهُوَ أَوَّلُ النَّهَارِ.

وَالْمُسْتَقِرُّ: الثَّابِتُ الدَّائِمُ الَّذِي يَجْرِي عَلَى قُوَّةٍ وَاحِدَةٍ لَا يُقْلِعُ حَتَّى اسْتَأْصَلَهُمْ.

وَالْعَذَابُ: هُوَ الْخَسْفُ وَمَطَرُ الْحِجَارَةِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَسورَة هود.

[سُورَة الْقَمَر (54) : آيَة 39]

فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ (39)

تَفْرِيعُ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ خُوطِبُوا بِهِ مُرَادٌ بِهِ التَّوْبِيخَ إِمَّا بِأَنْ أُلْقِيَ فِي رَوْعِهِمْ عِنْدَ حُلُولِ الْعَذَابِ، بِأَنْ أَلْقَى اللَّهُ فِي أَسْمَاعِهِمْ صَوْتًا.

وَالْخِطَابُ لِجَمِيعِ الَّذِينَ أَصَابَهُمُ الْعَذَابُ الْمُسْتَقِرُّ، وَبِذَلِكَ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ تَكْرِيرًا. وَحُذِفَتْ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ قَوْلِهِ: وَنُذُرِ تَخْفِيفًا.

وَالْقَوْلُ فِي اسْتِعْمَالِ الذَّوْق هُنَا كالقول فِي سَابِقِهِ.

وَفَائِدَةُ الْإِعْلَامِ بِمَا قِيلَ لَهُمْ مِنْ قَوْلِهِ: فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَنْ يَتَجَدَّدَ عِنْدَ اسْتِمَاعِ كُلِّ نَبَإٍ مِنْ ذَلِكَ ادِّكَارٌ لَهُمْ وَاتِّعَاظٌ وَإِيقَاظٌ اسْتِيفَاءً لِحَقِّ التَّذْكِير القرآني.

[سُورَة الْقَمَر(54): آيَة 40]

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (40)

تَكْرِيرٌ ثَالِثٌ تَنْوِيهًا بِشَأْنِ الْقُرْآنِ لِلْخُصُوصِيَّةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي كَرَّرَ فِيهَا نَظِيرَهُ وَمَا يُقَارِبَهُ وَخَاصَّةً فِي نَظِيرِهِ الْمُوَالِي هُوَ لَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ هُنَا فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ [الْقَمَر: 30] اكْتِفَاءً بِحِكَايَةِ التَّنْكِيلِ لِقَوْمِ لُوطٍ فِي التَّعْرِيضِ بتهديد الْمُشْركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت