فهرس الكتاب

الصفحة 4665 من 11044

وَالْوَاوُ الَّتِي عَطَفَتْ أَسْمَاءَ الْمَوْصُولِ عَلَى الْمَوْصُولِ الْأَوَّلِ لِلتَّقْسِيمِ فَهِيَ بِمَعْنى أَو.

[سُورَة الرَّعْد(13): آيَة 11]

لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ (11)

لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ جُمْلَةُ لَهُ مُعَقِّباتٌ إِلَى آخِرِهَا، يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً بِ مِنْ الْمَوْصُولَةِ مِنْ قَوْلِهِ:

مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ [الرَّعْد: 10] .

عَلَى أَنَّ الْجُمْلَةَ خَبَرٌ ثَانٍ عَنْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ.

وَالضَّمِيرُ فِي لَهُ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي يَحْفَظُونَهُ، وَضَمِيرَا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ

خَلْفِهِ جَاءَتْ مُفْرَدَةً لِأَنَّ كُلًّا مِنْهَا عَائِدٌ إِلَى أَحَدِ أَصْحَاب تِلْكَ الصلات حَيْثُ إِنَّ ذِكْرَهُمْ ذِكْرُ أَقْسَامٍ مِنَ الَّذِينَ جُعِلُوا سَوَاءً فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى، أَيْ لِكُلِّ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ مُعَقِّبَاتٌ يَحْفَظُونَهُ مِنْ غَوَائِلِ تِلْكَ الْأَوْقَاتِ.

وَيَجُوزُ أَنْ تَتَّصِلَ الْجُمْلَةُ بِ مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ [الرَّعْد: 10] ، وَإِفْرَادُ الضَّمِيرِ لِمُرَاعَاةِ عَطْفِ صِلَةٍ عَلَى صِلَةٍ دُونَ إِعَادَةِ الْمَوْصُولِ. وَالْمَعْنَى كالوجه الأول.

و (المعقبات) جُمَعُ مُعَقِّبَةٍ- بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ مَكْسُورَةً- اسْمُ فَاعِلِ عَقَبَهُ إِذَا تَبِعَهُ. وَصِيغَةُ التَّفْعِيلِ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْعَقِبِ. يُقَالُ: عَقَبَهُ إِذَا اتَّبَعَهُ وَاشْتِقَاقُهُ من الْعقب- يُقَال فَكَسْرٍ- وَهُوَ اسْمٌ لِمُؤَخَّرِ الرَّجُلِ فَهُوَ فِعْلٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الِاسْمِ الْجَامِدِ لِأَنَّ الَّذِي يَتْبَعُ غَيْرَهُ كَأَنَّهُ يَطَأُ عَلَى عَقِبَهُ، وَالْمُرَادُ: مَلَائِكَةٌ مُعَقِّبَاتٌ. وَالْوَاحِدُ مُعَقِّبٌ.

وَإِنَّمَا جُمِعَ جَمْعَ مُؤَنَّثٍ بِتَأْوِيلِ الْجَمَاعَاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت